العظيم آبادي

328

عون المعبود

حبس حق خصمه على العموم ، إنما يصح الاستدلال به على أنه لا يجوز للإنسان إذا تعذر عليه استيفاء حقه أن يحبس عنده وديعة لخصمه أو عارية ، مع أن الخيانة إنما تكون على جهة الخديعة والخفية وليس محل النزاع من ذلك انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب . ( باب في قبول الهدايا ) جمع هدية ( ويثيب عليها ) أي يعطي الذي يهدي له بدلها ، والمراد بالثواب المجازاة وأقله ما يساوي قيمة الهدية . ولفظ ابن أبي شيبة ( ( ويثيب ما هو خير منها ) ) وقد استدل بعض المالكية بهذا الحديث على وجوب المكافأة على الهدية إذا أطلق المهدي وكان ممن مثله يطلب الثواب كالفقير للغني بخلاف ما يهبه الأعلى للأدنى ، ووجه الدلالة منه مواظبته صلى الله عليه وسلم وبه قال الشافعي في القديم ويجاب بأن مجرد الفعل لا يدل على الوجوب ولو وقعت المواظبة كما تقرر في الأصول . وذهبت الحنفية والشافعي في الجديد أن الهبة للثواب باطلة لا تنعقد لأنها بيع مجهول ، ولأن موضع الهبة التبرع . كذا في النيل . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي ، وذكر البخاري أن وكيعا ومحاضرا أرسلاه ، وقال الترمذي : لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عيسى بن يونس . ( وأيم الله ) لفظ قسم ذو لغات وهمزتها وصل وقد تقطع تفتح وتكسر كذا في المجمع ( إلا أن يكون ) أي المهدي ( مهاجريا ) أي منسوبا إلى قوم مسمى بالمهاجرين ، والأظهر أن المراد به واحد منهم ( قرشيا ) نسبة إلى قريش بحذف الزائد ( أو أنصاريا ) أي واحدا من الأنصار ( أو